مقدمة:
إنّ من سنن الله في حياة الأمم أن تمرَّ بأوقات تشتد فيها الفتن، وتضطرب فيها الأحوال، وتختلط فيها الحقائق.
في مثل هذه الأوقات.. يكونُ أعظمُ ما تحتاجه الأمةُ: البصيرةُ والعلم؛ لأنّ الفتن إذا أقبلت التبس أمرها على كثير من الناس.
وقد قال بعض السلف: "إنّ الفتنة إذا أقبلت عرفها كل عالم، وإذا أدبرت عرفها كل جاهل."
ومعنى ذلك أنّ الفتن في بدايتها تكون مشتبهة، تختلط فيها الأمور، فلا يُدرِكُ حقيقتَها إلا مَن رزقه الله علمًا وبصيرة، أما كثير من الناس فلا تتضح لهم حقيقتُها إلا بعد أن تنكشفَ آثارُها وتظهرَ نتائجُها.
ولهذا كان من أعظم الشرّ أن يندفع الإنسان في أوقات الفتن بالكلامِ وإطلاقِ الأحكام واتخاذِ المواقفِ دون علم وبصيرة؛ لأنّ الخطأ في مثل هذه الأوقات العصيبة يقود إلى تراكب الأخطاء وتتاليها، وضياع بوصلة الإصلاح والعمل، وربما انطلق الإنسانُ يُـدافعُ عن باطلٍ أو يخاصمُ في غير حقٍّ وهو لا يشعر.
ولهذا كان الواجبُ على المسلم في أوقات الفتن أن يتأنى في الحكم، وأن ينظر بعين البصيرة، وأن يسألَ أهل العلم، وأن يزنَ الأمور بميزان الشرع، وألّا يستعجل في إطلاق الأحكام قبل أن تتبين له الحقائق.
إنّ ما يجري في منطقتنا اليوم من صراع متصاعد ليس حادثًا عابرًا، ولا مجرّدَ مواجهةٍ عسكريةٍ محدودة، بل هو في حقيقته صراعُ مشروعات كبرى تسعى إلى الهيمنة على هذه المنطقة والتحكّم في مستقبلها، وتستهدفُنا نحنُ المسلمين أهلَ السنّة.
فمن جهةٍ هناك المشروع الأمريكيُ الصهيونيُ الذي يعمل منذ عقود على تثبيت الهيمنة الغربية على الشرق الأوسط، وعلى ضمان التفوق العسكري والسياسي للكيان الإسرائيلي.
ومن جهة أخرى هناك المشروعُ الإيرانيُ الذي يسعى إلى التوسّع وبناءِ مجالِ نفوذٍ واسع في المنطقة.
وهذا الصراعُ لا يمكن فهمه فهمًا صحيحًا إلا بإدراك أهداف هذه المشروعات وطبيعتها.
أما المشروع الأمريكي الصهيوني فإنّه يقوم على عدة أهداف واضحة.
فهو أولاً مشروع سياسي استراتيجي يهدف إلى إبقاءِ الشرق الأوسط تحت الهيمنة الغربية، ومنعِ ظهورِ أي قوة إقليمية قادرةٍ على الاستقلال بقرارها السياسي والعسكري.
وهو ثانيًا مشروعٌ اقتصاديٌ ضخم؛ فالمنطقة تحتوي على أهم مصادر الطاقة في العالم، والسيطرةُ على طرقِ التجارة ومصادرِ النفط والغازِ جزءٌ أساسيٌ من الاستراتيجية الأمريكية، وهذه السيطرة في حقيقتها أيضًا حرب على المعسكر الاقتصادي الشرقي المتمثلِ في الصين وروسيا وغيرهما.
وهو ثالثًا مشروع يقوم عند بعض القوى المؤثرة في السياسة الأمريكية على خلفية عقدية دينية؛ إذ إن التياراتِ الإنجيليةِ الصهيونيةِ داخلَ الولايات المتحدة تنظرُ إلى الصراع في الشرق الأوسط من خلال تصورات دينية مرتبطة بمعركة هرمجدون، التي ستمهّد لنزول المسيح عليه السلام بحسب عقائدهم، ولذلك فإنّ هذه التيارات تدفع في كثير من الأحيان إلى تأجيج الصراعات في المنطقة لتحقيق هذه النبوءات.
أما الكيان الإسرائيلي فهو صنيعة الغرب وخنجره المسموم في ظهر المنطقة الإسلامية والعربية، وهو تابع لأمريكا التي تتحكم به وليس العكس، هذا الكيان لم يعد يُخفي مشروعه التوسعي الذي يهدف إلى إقامة دولة إسرائيل الكبرى الممتدة من النيل إلى الفرات، وفي سبيل ذلك يسعى إلى التفوق العسكري المطلق، وإلى منعِ قيام أي قوة إقليمية يمكن أن تهدد هذا التفوق.
وأمّا المشروع الإيراني فهو مشروع لا يقل خطرًا في منطقتنا العربية، فهو لا يرى في إيران مجرّدَ دولةٍ محصورة داخل حدودها، بل يسعى إلى بناءِ مجالِ نفوذ واسع يمتد عبر عدد من الدول الإسلامية.
فقد عملت إيران خلال العقود الماضية على تثبيت نفوذها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وسعت إلى تطويق منطقة الخليج والضغط على دولها، وهي تسعى إلى أن تصبحَ القوةَ الإقليمية الكبرى في المنطقة.
ولا يقف المشروع الإيراني عند حدودِ التوسعِ السياسيِ أو العسكريِ فحسب، بل يرتبط كذلك بتصورات عقدية مذهبية تتحدث عن التمهيد لظهور المهدي المنتظر، ولذلك فإن هذا المشروعُ يسعى إلى السيطرة على مناطقَ واسعةٍ في العالم الإسلامي بما فيها مناطق الحرمين الشريفين.
إنّ من أعظم الأخطاء التي ظهرت في الخطاب المتداول حول هذه الأحداث أن يُقال للناس إنّ عليهم أن يصطفوا مع أحد الطرفين في هذا الصراع، وكأن الخياراتِ لا تتجاوز أن يكون المسلم مع إيران أو مع أمريكا.
وهذا تصور فاسد؛ لأن كلا المشروعين يسعى إلى الهيمنة والنفوذ في المنطقة، وكلاهما قد مارس العدوان والتدخل في بلاد المسلمين كما تقدم.
ولهذا فإنّ الموقف الصحيح ليس الاصطفافَ مع أحد المشروعين، بل إدراكُ أنّ الأمة تواجه مشروعين معاديين يسعى كل واحد منهما إلى تحقيق مصالحه على حسابها.
هناك مسألة في غاية الأهمية ينبغي التنبّه إليها، والتي ينبني عليها التصور والموقف الصحيح من الأحداث، وهي أنّ الخلاف مع المشروع الإيراني ليس خلافًا سياسيًا فحسب، بل هو أيضًا خلاف عقدي أصيل.
فإنّ عقيدة الرافضة التي يقوم عليها النظام الإيراني تخالف عقيدة أهل السنة والجماعة في أصول كبيرة من الدين:
• فهم واقعون في الشرك بالله بدعاء وعبادة عليّ والحسين رضي الله عنهما وسائر أئمتهم المعصومين، وينسبون إليهم من صفات الربوبية كالإحياء والإماتة والرزق والحساب والعقاب ما لم يصدر مثلُه عن مشركي قريش.
• ويقولون بتحريف القرآن.
• ويكفّرون الصحابة رضي الله عنهم.
• ويطعنون في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها مكذّبين بذلك صريح القرآن الكريم.
• وهم إضافة إلى ذلك يكفّرون أهل السنّة ويستحلّون دماءهم، والتاريخُ الماضي والحاضر شاهدان على ذلك.
لذا فقد نصّ كثير من العلماء على أنّ قادةَ هذا المذهب وعلماءَه كفّار، وأنّهم غير معذورين بالجهل، بخلاف عامّة الشيعة؛ فإنّهم لا يُكفّرون بإطلاق؛ بسبب تفاوتهم في الإيمان بهذه العقائد، فبعضهم لا يعلمها ولا يعتقدها، وبعضهم قد يُعذر بالجهل في بعضها.
ولهذا فإنّ الخطأ الكبير الذي يقع فيه بعض الناس اليوم هو أنّهم يتعاملون مع إيران على أنّها دولة إسلامية، وأنّها أقرب إلينا من غيرها، وأنّهم وإن كانوا على بدعة إلا أنّهم أقلّ شرًّا من اليهود، ويستدلون على ذلك بقول الله تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}، ويستشهدون بأقوال مجتزأة لبعض أهل العلم، ويبنون على هذا الوصف مواقف سياسية وشرعية.
وهذا التوصيف خطأ في أصل النظر؛ لأنّ الحكم على الأنظمة والمشروعات لا يكون بالشعارات والأسماء، وإنما يكون بحقائق العقيدة والسياسة والسلوك.
إنَّ الواجب على الأمة في مثل هذه الظروف أن تبصرَ حقائق ما يجري حولها، وأن تدركَ طبيعة الصراعات الدائرة في المنطقة، حتى لا تنخدع بالشعارات ولا تنساق وراء ردود الفعل العاطفية.
ومن هنا فإنّ من أهم ما ينبغي إدراكُه وبناءُ الموقف عليه في مثل هذه الأحداث عدة أمور:
أولها: إدراك حقيقة المشروع الأمريكي الصهيوني وأبعاده في المنطقة، وما يقوم عليه من الهيمنة السياسية والعسكرية، والسعي إلى إبقاء هذه المنطقة تحت النفوذ الغربي، وضمان التفوق المطلق للكيان الإسرائيلي.
وهذا المشروع لا بد من مقاومته بكل الوسائل المشروعة، ابتداءً ببناء الوعي الصحيح بحقيقته ومقاصده، وانتهاءً بكل ما يمكن للأمة أن تقوم به من أعمال لمقاومة هذه الهيمنة والدفاع عن حقوقها ومقدساتها.
وثانيها: الوعي بحقيقة المشروع الإيراني وبناء الفقه الشرعي في التعامل معه.
فهذا المشروع ليس مشروعًا يمكن التقارب معه أو التعويل عليه؛ لأنّه يقوم في بنيته العقدية والسياسية على أسس تخالف عقيدة أهل السنة والجماعة، كما أنّ سياساته في المنطقة خلال العقود الماضية أظهرت أنه مشروعُ توسع ونفوذ، لا مشروعُ نصرة للأمة.
ولذلك لا بد من الوعي بطبيعة هذا المشروع وما يقوم به من تدخلات في عدد من الدول الإسلامية، وما ترتب على هذه السياسات من صراعات واضطرابات وتمزيق للمجتمعات.
ولا يجوز أن يُتغافلَ عن هذه الحقائق، ولا أن يكون خطابُنا قائمًا على تجاهل ما نتج عنها من مآسٍ وأزمات في أكثر من بلد من بلاد المسلمين.
وثالثها: بناء الوعي الاستراتيجي لدى الأمة، وتعزيز فهم أوسع لطبيعة الصراعات الدولية ومشروعات النفوذ في المنطقة، حتى لا يتحول الرأي العام إلى مجرد متلقٍ للأحداث دون إدراك خلفياتها وأبعادها.
فالأمةُ التي تدرك طبيعة الصراع من حولها تكون أقدرَ على بناء مواقفها على أسس صحيحة، وعلى تحويل هذا الوعي إلى عمل يخدم مصالحها ويحفظ مستقبلها.
ورابعها: فقه ترتيبِ الأولويات في الخطاب.
فليس كلُّ ما يصحُ قولُه يصحُ تقديمه في كلّ مقام، وترتيب الأولويات في خطاب الدعوة والإعلام ضرورة للحفاظ على وضوح الرؤية وعدم تشتيت الناس.
قد يكون الكلام في قضية ما صحيحًا في ذاته، لكنّ طرحه في غير موضعه أو تقديمه على ما هو أولى منه قد يؤدي إلى إرباك الناس وتشتيت فهمهم للأحداث.
وخامسها: ضبط التفاعل العاطفي مع الأحداث.
فالمسلم يتفاعل مع ما يقع في بلاد المسلمين من أحداث، ويتألم لما يصيب أمته من ظلم وعدوان، لكن الخطأ أن يتحول هذا التفاعل إلى خطابٍ تابع غير منضبط، يقود إلى مواقفَ غيرَ مدروسة أو إلى اصطفافاتٍ غيرَ واعية.
لذا فينبغي أن يُتنبّه إلى أنّ ما قد يشعر به بعض الناس من الفرح بضعف أحد المشروعات المتصارعة لا ينبغي أن يتحول إلى انحيازٍ أو ولاءٍ للمشروع الآخر. فقد يفرح الناس بمصاب أحد الطرفين، وهذا شعور مفهوم في نفسه، لكن الخطأ أن يتحول هذا الفرح إلى تعاطف مع الطرف الآخر أو تبرير لمشروعاته وسياساته.
كما أنّه لا يصح أن يُسارع البعض إلى تخوين العلماء والمفكرين بل وحتى العامة ورميهم بالتهم جزافًا نتيجة هذه المواقف أو هذا الفرح؛ فيقال عن هذا إنه متأيرن، ويقال عن ذاك إنه متأمرك أو متصهين.
بل الواجب أن يبقى ميزان المسلم قائمًا على العدل والبصيرة، وأن يُردَ الخطأ بالعلم والبيان، وأن يُحفظ لأهل القدر قدرهم، وأن يُدرك أن الاختلافات في بعض التقديرات لا تخرج صاحبها عن دائرة الاجتهاد.
خاتمة:
إنّ من أعظم الأخطاء في زمن الفتن أن يظنَّ الناس أنّ كل اضطراب يقع بين قوى الباطل هو كارثة على الأمة، وأنّ كلّ حرب بين المشروعات المتصارعة في المنطقة إنما هو مصيبة جديدة تنزل بالمسلمين.
والحقُّ أنّ سنن الله في الأمم تخبرنا بغير ذلك؛ فإنّ من سننه سبحانه في هذا الكون سنّة التدافع التي يدفع الله بها الناس بعضهم ببعض، حتى لا يستفحل الظلم ولا يستشري الفساد في الأرض.
وقد قال الله تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} [البقرة: 251]
فما يقع من صراع بين قوى الظلم والهيمنة قد يكون -في كثير من الأحيان- سببًا في إضعاف هذه المشروعات المتصارعة، وفتح فراغات تاريخية يمكن للأمم المستضعفة أن تتحرك فيها لبناء قوتها واستعادة شيء من مكانتها، وما حدث في سوريا أكبر مثال على ذلك؛ ففي حين فقد الناس الأمل من زوال النظام الطاغي الذي جثم على صدر البلاد عقودًا طوالاً، وأمعن في الناس قتلاً وتشريدًا وهتكًا للحريات والأعراض، تحت سمع وبصر العالم وصمته، فإذا بالفرج يأتي من عند الله فتتحرر البلاد ويفرّ الطاغية بعد جولة من صراع الكيان الإسرائيلي المجرم الذي يحتل فلسطين وينكّل بأهلها، مع حرب الشيطان المجرم الذي نكّل بأهلنا في سوريا وذبح واغتصب طاعة للولي الفقيه في طهران.
ولهذا فإن ما يجري اليومَ من اضطراب في العلاقات بين القوى المتصارعة في المنطقة لا ينبغي أن يُفهم دائمًا على أنَه كارثة على الأمَة، بل قد يكون منحةً إذا أحسن المسلمون فهمه واستثماره؛ فإنّ ضعفَ هذه المشروعات وتراجعَ قوتها يفتح فراغات تاريخية تتحرك فيها الأمم المستضعفة لاستعادة شيء من قدرتها على الفعل والتأثير.
ولهذا فإنّ الواجبَ على الأمة ألا تنشغل بالانحياز لهذا الطرف أو ذاك من هذه المشروعات المتصارعة، بل أن تنظر إلى هذه الصراعات بميزان العدل والبصيرة، وأن تعلم أنّ هذه المشروعات -وإن اختلفت فيما بينها- قد اجتمعت على الاعتداء على الأمة ومحاولة الهيمنة على مصالحها واستغلال أرضها وثرواتها.
إنّ من الحقائق التي ينبغي إدراكُها في هذا السياق: أن تراجعَ المشروع الإيراني وتفككَ منظومة "ولاية الفقيه" التي قامت على التدخل في شؤون الدول الإسلامية سيكون -بإذن الله- من العوامل التي تفتح الطريق أمام استقرار المنطقة وتقارب شعوبها بعد عقود من السياسات التي أسهمت في إذكاء الصراعات وتمزيق المجتمعات واستباحة دماء المسلمين وثرواتهم.
فإن هذا المشروعَ القائم على تصدير الثورة والتدخلِ في شؤون الدول قد كان -في كثير من الأحيان- أحدَ أبرزِ العوائق أمام استقرار المنطقة وتقارب شعوبها، كما كان سببًا في تغذية الصراعات الطائفية، وإضعاف المجتمعات الإسلامية وتمزيق وحدتها.
ومع انشغال العالم بهذه الصراعات والاضطرابات، لا ينبغي أن يغيب عن أعيننا ما يجري في فلسطين من أحداث خطيرة.
فقد شهدت الأيام الماضية حدثين كبيرين:
الأول: إقدام الاحتلال الصهيوني على إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين إغلاقًا كاملًا، في خطوة خطيرة لم يشهدها المسجد منذ احتلاله عام 1967، في سياق متواصل من الاعتداءات التي تستهدف فرض واقع جديد ينتهي بهدم المسجد الأقصى المبارك وبناء الهيكل كما يتمنّون.
والثاني: مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية التي تكفل حقوق الأسرى وتحميهم من مثل هذه الإجراءات الجائرة.
هذه الخطوات تكشف بوضوح طبيعة هذا الاحتلال وعدوانه، وتؤكد أن قضية فلسطين ستبقى في قلب الصراع مهما حاولت الأحداث الأخرى أن تصرف الأنظار عنها.
فعلى الأمة أن تبقى يقظة لقضاياها الكبرى، وأن تدرك أنّ الدفاع عن مقدساتها وحقوقها لا يسقط بتغير الظروف ولا بتزاحم الأحداث.
وإنّ الأمة التي تبصر واقعها، وتفهم سننَ الله في التدافع بين الأمم، وتثبت على دينها؛ أمةٌ لا يمكن أن تضيع أو تُستباح.
http://www.shamkhotaba.org