العدوُّ المصفَّد
الكاتب : رابطة خطباء الشام
الأربعاء 25 فبراير 2026 م
عدد الزيارات : 108
مقدمة:
نتقلّب في شهرٍ فاضلٍ مباركٍ، ومِن فضله أن تصفّد فيه الشّياطين، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ). صحيح مسلمٍ: 1079
وللوقوف على أبعاد هذه الفضيلة وإدراك مراميها يحسن بنا أن نقف مع عداوة الشّيطان لابن آدم، تلك العداوة الّتي بدأت مذ كان أبونا في الجنّة، فكرّمه الله وأسجد له الملائكة {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ * وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ * وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 30-34].
يومها صرّح إبليس بعداوته وهدّد الإنس وتوعّد {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا * قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا * قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا * وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا} [الإسراء: 61-65].
1- المكر المعلَن
هذا إبليس يهدّنا أنّه سيحتنكنا، فما الاحتناك؟ جاء في التفسير: "{لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} كلامٌ مبتدأٌ، واللام موطّئةٌ للقسم، وجوابه: {لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا}، أي: لأستأصلنّهم بالإغواء إلّا قليلًا، لا أقدر أن أقاوم شكيمتهم، مِن احتنك الجراد الأرض إذا جرد ما عليها أكلًا، مأخوذٌ مِن الحنك، وإنّما علم أنّ ذلك يتسهّل له إمّا استنباطًا مِن قول الملائكة {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا} مع التّقرير، أو تفرّسًا مِن خلقه ذا وهمٍ وشهوةٍ وغضبٍ". تفسير البيضاويّ - أنوار التّنزيل وأسرار التّأويل: 3/260
وكان سبب العداوة الكِبرُ الّذي وقع في نفس إبليس، إذ رآى عنصره خيرًا مِن عنصر آدم، ويومها وُلدت العنصريّة، تأمّل هذا الحوار بين الرّبّ العليّ وإبليس الغويّ {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ * قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ * قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ * قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأعراف: 12-18].
وفي سورة (ص) بيانٌ للفئة الّتي تنجو مِن مكره، فئة المخلَصين {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ * قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ * قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ * قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ * قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ * قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [ص: 73-83].
لم يألُ بعدها اللّعين جهدًا، وبدأ بإيقاع مكره، وجعل يوسوس لأبوينا {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ * وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ * فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} [الأعراف: 19 - 22].
{لِيُبْدِيَ لَهُمَا} أَيْ: لِيُظْهِرَ لَهُمَا، و{وُورِيَ} أَيْ: سُتِرَ وَغُطِّيَ عَنْهُمَا، و{مِنْ سَوْآتِهِمَا} مِن (عوراتهما) لِأَنَّ إِظْهَارَهُ يَسُوءُ صَاحِبَهُ. تفسير القرطبيّ: 7/ 178
2- كيدٌ متجدِّدٌ
أغوى إبليس أبوينا، فزيّن لهما الأكل مِن الشّجرة بدعوى أنّ ذلك بوّابة الخلود، وحلف لهما، وما اعتادا أن يقسم أحدٌ كذبًا، فضعفا، وكان ما كان، وأنزلهما ربّنا وذرّيّتهما إلى الأرض {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ * يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ * يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُون} [الأعراف: 23-27].
نتعلّم مِن أبوينا الاعتراف بالذّنب، والمبادرة إلى باب الله، لنرقع الثّوب الّذي خرقنا، والأهمّ أن ندرك مدى عداوة الشّيطان لنا، فالله يحذّرنا منه عدوًّا لدودًا، يرغب أن ينزع عن الأحفاد لباس التّقى والعفاف، كما نزعه عن الأوائل، وإنّ أعظم ما يغيظ الشّيطان أن يرى العبد المذنب تائبًا منيبًا، فبذلك ينقلب مكره وبالًا عليه، إذ يبدّل الله سيّئات التّائبين حسناتٍ {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان: 70].
إنّ الشّيطان لا يريد لنا أن نذنب فنتوب، بل يريد أن نتدرّج في المعاصي حتّى نصل إلى أمّها؛ الكفر والشّرك بالله، فتكون النّار والعياذ بالله، ويتّخذ الشّيطان لمراده هذا دركاتٍ يهوي بها بالعبد، دركةً دركةً، ربّما لن يأتي الشّيطان للمصلّي القائم القانت فيغريه بعبادة الصّنم، لكنّه يجتهد في الوسوسة ليفسد عليه إخلاصه، فيعجب العابد بعبادته، يقول له: "نام النّاس وقمت تصلّي، أين أنت وأين هم! انظر إلى مقامك السّامي ومقامهم المنحطّ"، ويظلّ به حتّى يتكبّر، فإن كان منه الكِبر فقد أوصله الشّيطان إلى سبيله {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ}، لذا على العابد أن يحذر مِن وسوسة الشّيطان له فيدفعه عنه، فإن يئس العدوّ أن يفسد عليه إخلاصه رضي منه بأن ينشغل بالعبادة المفضولة ويترك العبادة الفاضلة، فإذا كان الوقت وقت استغفارٍ وتهجّدٍ زيّن له الدّعوة إلى الله في مواقع التّواصل، فترى العابد بدل أن ينطرح بين يدي الله متذلّلًا متبتّلًا تراه يتنقّل بين صفحات المواقع ينشر الحديث والقرآن، فيمُضي ثلث اللّيل الأخير في ذلك، وهل نشر الحديث والقرآن شرٌّ؟ لا، ولكنها عبادةٌ مفضولةٌ في زمنٍ فاضلٍ، والموفّق مَن أوقع العبادات الّتي يريدها الله منّا في الأزمنة والأمكنة المرادة.
خاتمةٌ:
مكر الشّيطان متدرّجٌ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 168-169].
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [البقرة: 208].
{وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [الأنعام: 142].
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النّور: 21].
والشّيطان يعد الفقر {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ} [البقرة: 268].
ويخوّف {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ} [آل عمران: 175].
ويريد إيقاع العداوة والبغضاء {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: 91].
ويزيّن الفعل القبيح {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 43].
ويُنسي {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأنعام: 68].
هذا بعض مكره، فهل أدركت نعمة تصفيده؟ وهل ستغتنم هذه الفرصة؟ وإذا بدر منك سوء خلقٍ في رمضان؛ لجوعٍ وعطشٍ فلا تلقين باللّائمة على المصفَّد، بل لُم نفسك، فما بقي سواها.

http://www.shamkhotaba.org